البيطرة الطب البيطري veterinary
البيطرة الطب البيطري veterinary

البيطرة veterinus كلمة لاتينية تعني الحيوان، أما كلمة طب بيطري veterinarius فهي أيضاً كلمة لاتينية تعني طب الحيوان، وتتضمن الاعتناء بالحيوان ودراسة أمراضه وتشخيصها ومعالجتها، وحماية الإنسان من الأمراض المشتركة المنتقلة من الحيوان إلى الإنسان.أما اصطلاح الطب البيطري، فأول ما وجد في المخطوطات الرومانية وخاصة كولوميلا Columella «الزراعة في القرن الأول الميلادي». والطب البيطري علم يعتمد على عدد من العلوم الأساسية (منها علوم الحيوان والنبات والفيزياء والكيمياء)، والعلوم التمهيدية (ومنها علوم التشريح والنسج والجنين والفيزيولوجيا والأحياء الدقيقة وغيرها) والعلوم الطبية (الأمراض والتشخيص والعلاج والجراحة وغيرها).
لمحة تاريخية
شهد الطب البيطري اهتماماً كبيراً في كثير من بلدان الحضارات القديمة. فقد عرفه قدماء المصريين واستخدموا أسساً محددة لفحص اللحوم ولمعالجة الحيوانات المريضة. وتأثر الطب البيطري في اليونان القديمة بالسحر، وأشار أبوقراط (460-375 ق.م) Hiopocrates إلى التشريح المقارن وبعض الأمراض المشتركة، مثل داء الأكياس المائية الذي ينتقل من الكلب إلى المجترات والإنسان. وشهد الطب البيطري اهتماماً كبيراً في بلدان أخرى مثل الهند واليابان والصين وإيران، وكان له أهمية كبيرة في عصر الحضارة الإسلامية. وكان أبو بكر الرازي أول من طالب بتجريب الأدوية على الحيوان قبل وصفها للإنسان، وأول من استعمل الخيوط المصنعة من أمعاء الحيوانات في العمليات الجراحية. وكتب أبو يوسف يعقوب بن أُخيّ حزام «الخيال والبيطرة». وأبدع أبو زكريا يحيى بن العوام الإشبيلي (ت نحو 580هـ) في مجال الزراعة وطب الحيوان في الأندلس. كما وضع علي بن داوود الرسولي كتاباً عن «الأحوال الكافية والفصول في علم البيطرة»، وأبو بكر بن بدر الدين الذي ألف كتاباً عن الخيل أسماه «الناصري»، ويعد أكمل ما كتب عن الطب البيطري في القرون الوسطى، وترجم إلى الفرنسية. وقد اهتم الأوربيون منذ العصور الوسطى بأمور ومواضيع الطب البيطري ونقلوا إلى لغاتهم منجزات الحضارة العربية الإسلامية ودرسوها دراسة دقيقة ووضعوا عنها كتباً كثيرة، وترافق ذلك مع تطور المعرفة في العلوم الأخرى، كعلوم التشريح والفيزيولوجية والأمراض والأدوية وغيرها، حتى وصلت إلى ما نعرفه في الوقت الحاضر من تقدم كبير.
متطلبات التخصص في الطب البيطري
يتطلب التخصص في الطب البيطري دراسة علوم كثيرة منها ما هو أكاديمي كعلوم تشريح الحيوان والأجنة والنسج والفيزيولوجيا والكيمياء الحيوية والتشريح المقارن والمرضي وهيئة الحيوان وسياسته والجراثيم والفيروسات وغيرها، ومنها السريري التطبيقي.
أما التخصصات السريرية (الإكلينيكية) فهي:
1ـ علم الأمراض الباطنة وطرق تشخيصها ومعالجتها، كأمراض الجهاز الهضمي وملحقاته، وأمراض القلب وجهاز الدوران، وأمراض الجهاز البولي.
2ـ أمراض الجلد وملحقاته (الصوف والشعر والوبر) ويشمل الأمراض التحسسية والأمراض الفطرية والأمراض الطفيلية الخارجية وعواملها.
3ـ أمراض العين والأذن والأنف وجراحتها ومعالجتها، وكذلك أمراض الفم والأسنان والبلعوم وجراحتها ومعالجتها.
4ـ أمراض عسر الولادة وانخفاض الإخصاب والعقم، وتشمل معالجة حالات عسر الولادة، وتقطيع الجنين والعمليات القيصرية وانقلاب الرحم، ونقص معدلات الإخصاب والعقم، وكذلك الأمراض التناسلية المعدية، كالإجهاض المعدي والإجهاض الوبائي والإجهاض المستوطن.
5ـ الأمراض المعدية وتشمل:
ـ الأمراض المعدية الجرثومية.
ـ الأمراض الفيروسية.
ـ الأمراض الطفيلية وعواملها الممرضة الداخلية.
ـ أمراض الريكتيسيات: كالأنابلازما التي تصيب الكريات الحمر.
ـ الأمراض الفطرية: ومنها ما يصيب الجلد، ومنها ما يصيب الأجهزة الداخلية.
ـ الأمراض البريونية وهي التي تسببها البريونات، مثال مرض جنون البقر.
ـ أمراض الدواجن، جرثومية وفيروسية وطفيلية مختلفة.